محمد بن علي البلنسي

343

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

[ 90 ] إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ . . . الآية . ( سه ) « 1 » : هم بنو مدلج « 2 » بن كنانة . إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، هم خزاعة « 3 » ، دخلوا في صلح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واتصلت بهم بنو مدلج ، ودخلوا معهم فيه . وقال القتبيّ « 4 » : يَصِلُونَ ، أي : ينتسبون إليهم . وأنشد « 5 » : إذا اتّصلت قالت : أبكر بن وائل * وبكر سبتها والأنوف رواغم وقد قيل : إنّ الذي حصر أن يقاتل اسمه هلال « 6 » بن عويمر ، ذكره النّحاس « 7 » رحمه اللّه .

--> ( 1 ) التعريف والإعلام : ( 26 ، 27 ) . ( 2 ) جاء في هامش الأصل ونسخة : ( ق ) ، ( م ) : « مدلج - بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وجيم بعدها : وهم بطن من كنانة . ذكره عياض في المشارق » . ينظر مشارق الأنوار : 1 / 404 ، واللباب لابن الأثير : 3 / 183 . ( 3 ) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : 318 ، وتفسير الطبري : 4 / 144 عن مجاهد . ( 4 ) في غريب القرآن : 133 ، وقد سبقه إلى هذا المعنى أبو عبيدة في مجاز القرآن ، 136 ، وأورد هذا البيت الذي استشهد به ابن قتيبة . وقد أورد الطبري - رحمه اللّه - هذا التأويل في تفسيره : 9 / 20 ، ودلل على فساده قائلا : « ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع ، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد ، لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم ، إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم ، لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليقاتل قريشا وهم أنسباء السابقين الأولين . ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم ، أكثر مما لأهل العهد بعدهم . وفي قتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم ، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم ، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من أنسابه » . ( 5 ) هو الأعشى الكبير ، والبيت في ديوانه : 81 ، واللسان : 11 / 727 ( وصل ) . ( 6 ) هو هلال بن عويمر الأسلمي . ترجمته في الاستيعاب : 4 / 1543 ، وأسد الغابة : 5 / 406 والإصابة : 6 / 549 . ( 7 ) لم أقف على هذا القول في الناسخ والمنسوخ ولا في إعراب القرآن ولكن ذكره البغوي في تفسيره : 1 / 460 ، والزمخشري في الكشاف : 1 / 155 .